الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

لأننا بشر

كثيرا ما نُصْدَمُ ونُجرح كثيرا وكثيرا ما تغرس فينا نفس السكين بعد أن تصبح أكثر حدة من ذي قبل، حينها نكذب على أنفسنا ونصدق أننا لن نجرح ثانية ولن نسمح لكائن من كان أن يصدمنا من جديد بحجة أننا تعلمنا مما سبق وأصبحنا ذووا تجربة تحبس كل شر يقترب، نظن حينها أننا حُقِنّا لقاحا يتجند ليقف أمام كل معكر لصفو حياتنا ونضيف غالبا بكل ثقة وغرور أن " الذيب كتدار بيه غير مرة "، هذا المثل الذي أكرهه وأكره سماعه لأنه ينطبق على الذئاب البشرية ونحن لسنا ذئابا، الذئاب تنهش لحم من أساء إليها، تمتص دم من مسها بسوء حتى وإن لم يكن قاصدا، تفتك بكل ما يقف عثرة في طريقها بدل أن تراوغه لتمر بسلام وتتركه خلفها دون دماء...
مهما حصنَّا أنفسنا ومهما أحطناها بأسوار ومهما فصلنا بيننا وبين أبناء جنسنا إلا أننا لن نستطيع أن نمنعها من أن تألفهم ولا نملك أن نمنعهم من التعشيش في قلوبنا وإن أوهمنا أنفسنا بالعكس فتلك فقط محاولة منا للتخلص من صفاتنا الإنسانية التي لأجلها سمَّانا الخالق بشرا ولأجلها كرمنا عن باقي المخلوقات.
سنجرحهم ويجرحوننا ربما عن قصد أو عن غيره وسيستمر ذلك إلى ما لانهاية، سنعيش معهم لحظات سعادة ولحظات تعاسة، سنفرح ونحزن بينهم وسيتكرر ذلك كثيرا ولكن لن نعدل عن حبهم ولن نثوب عن حب غيرهم ببساطة لأننا بشر.

هناك 5 تعليقات:

  1. كل هذا لأننا بشر :)
    حمدا لله

    ردحذف
  2. سلام أختاه
    لأننا بشر نسعد بكل لحظة بعد لحظات الحزن
    لأننا بشر نحتاج للحزن بشدة للعيش بسلام
    و بيناتنا الحياة ليست دائما جميلة دون مشاكل و خيانة و جراح و ..و .. لانه لا يوجد احسن من التسامح
    مررت من هنا

    ردحذف
  3. الحمد لله الذي خلقنا بشر

    ردحذف
  4. لأننا بشر.. وكفى..

    كنت هنا..

    ردحذف
  5. شاهدت فيلما فيما سبق عن فتاة اختارت ان تهجر صديقها
    فقال لها لم اعذبك يوما ،وكل ما تمنيته واردته هيئته لك وتعبت من اجله
    عندما كنت معي لم تبكي ولم تحزني ودوما كنت سعيدا فلماذا تهجرنيني الان وبدون سبب
    اجابته
    هذا هو المشكل
    دوما اشاهد الحزن فلم احزن ،اشاهد دموع فلا ابكي واشاهد فراق وعودة ومعك لا اريد البقاء لاني مللت هذه الحياه ،مللت كوني سعيدة دوما دونما احس احاسيس اخرى
    ولاننا بشر فإننا سنبقا بشرا في احاسيسنا ،تفكيرنا وطبعا في حياتنا ايضا

    سلام

    ردحذف