السبت، 8 يناير، 2011

في وطني



وطني مزيج من المفارقات التي تضحكنا بدل أن تبكينا.

وطني وطن المساواة بامتياز حيث تلتحم فيه البيوت الصفيحية مع أشهق البنايات على الإطلاق وتلتصق في شوارعه بكل فخر أحقر السيارات بجانب أفخمها في ود وإخاء.

في وطني أناس تستطيع تحريكهم كالدمى الخشبية بمجرد أن ترميهم بورقة حقيرة !

بضع دقائق في وطني تكفيك تماما للحصول على كل الوثائق والمستندات ولا تقف أبدا في طابور عريض تنتظر دورك لأنك ببساطة لففت ورقة ودفعتها في الخفاء مع باقي الأوراق... مجرد ورقة!

في وطني منتهى الحرية، يستطيع السارق أن ينهبك (عيني عينك) ووارد جدا أن يترك على جسدڭ' إمارة ‘' تكفيك لتعيش مقعدا طوال حياتك والكل ينظر ويتأمل بدون أية حركة، جمـــــــــــود ينقصه فقط التشجيع والتصفيق بحرارة لحظة انتهاء العملية... منتهى الرجولة والإنسانية !

في وطني هناك من يحترم الآية الكريمة:" ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا "
لم يقل ها أف بل اقتلها أشنع قتلة لأن فريق الوداد انتصر على رجائه... منتهى البر!

في وطني (يموت للي يموت ويعيش للي يعيش) وسيادتها سيارة الإسعاف لم تتحرك بعد من مكانها، فيه أيضا تضع الحامل مولودها في قاعة الإنتظار أو الإحتظار دون أن تجد من يرحمها ذلك أن بعض الممرضات أو كما يطلق عليهن (ملائكة الرحمة) تنتظرن أن تفرغ صالات الولادة الفارغة أصلا... منتهى الرحمة!

حيطان بيوت وطني مرصعة بالشواهد التي توجه إليها نظرك كل صباح متنهدا وأنت عازم على بدء رحلة البحث من جديد، أول ماتتجه إليه هو مقاطعة حيك لتصحيح بعض الإمضاأت لتجد (المقدم) الذي لم يكمل حتى تعليمه الإعدادي يقابلك بنظرات احتقار، عفوا أقصد احترام!

في وطني مجالس النواب تشبه إلى حد كبير غرف النوم المريحة وكراسيها كسرائر (ريشبوند) لا ينقصها إلا إطفاء النور ليكتمل المشهد.

وطني... هناك من يسمونه أجمل بلد في العالم... وأنا منهم!

هناك 9 تعليقات:

  1. في وطني
    اناس لا يحترمون معنى الوطن
    في وطني مشاكل رشوة ... ومن كل الاشياء ليس القليل لكن هناك الكثير
    لكنه في النهاية وطني

    وانا معك في

    وطني... هناك من يسمونه أجمل بلد في العالم... وأنا منهم!

    وأفتخر به

    ردحذف
  2. لهذا أحب وطني
    لهذا هو أجمل بلدان الدنيا

    ردحذف
  3. أول مرة ازور مدونتك و لا أظن أنها ستكون الأخيرة

    ردحذف
  4. مازلت أبحت عن وطني أين وطني...مهاجر

    ردحذف
  5. وطني تضل اجمل الاوطان

    مدونتك راقتني كتيرا, اتمنى لك الاستمرارية
    بارك الله فيك

    ردحذف
  6. أظن أنه قد حان الوقت لتغيير هذه الامور التي تعتبر وصمة عار على جبين المغرب
    بسواعدنا سواعد الشباب

    ردحذف
  7. ورغم كل هذا نحبه، لأنه الوطن..بلدي عزيزة وإن جارت علي..
    لكن يبقى في القلب التمني، للنهوض به والارتقاء لمستوى مشرف يزيدنا تعلقا به

    دمت بود

    ردحذف
  8. لا تستغربي أختِ وجود كل هذه المفارقات في أوطاننا العربية!
    فحتى بعض الدول الغنية "الخليجية" بها هذه المفارقات والتناقضات!!

    للإسف.. هذه القاعدة تشمل في وطني (العربي)!
    فإلى متى؟

    يسعدني التعرب على مدونتكِ

    ردحذف
  9. كما زرتك بادليني بنفس الزيارة
    aliyoucef.maktoobblog.com

    ردحذف