الجمعة، 18 يونيو، 2010

أيها الأشراف

أيها الأشراف
قبل أن تحاسبوني حاسبوا أنفسكم... فأنا لم أذنب ولم أقترف ما يستحق العقاب... لم أتمرد ولم أنقلب... لم أسرق ولم أتهكم على أعراضكم... لم أطغ ولم أنكر جميلا...
كل ما فعلته هو أنني زرعت في طرقكم ورودا وزرعتم بالمقابل في طريقي أشواكا
حاولت جاهدة إرضاءكم لكنكم أبيتم وحكمتم على محاولتي بالفشل
كل ما اقترفته أنني زرعت في أرض غير أرضي فلفضتني فكل زرع يزرع في غير مكانه إما أن تلفضه الأرض أو ينشب فيها فيفسدها... رفضت إفساد أرضكم التي سقاها أجدادي بعرق جبينهم وسهروا عليها ليال البرد والقر...
رأيت أجدادي يموتون قهرا في سبيل هذه الأرض التي يعود خيرها عليكم، يزرعون الفاكهة ويأكلون الخبز والجبن...
كل ما فعلته هو أنني أبيت الإنصياع لذلكم ومهانتكم وحاولت أن أفهمكم بشتى الطرق أن مكاني ليس هنا...
رأيت الناس تعذب وتقتل تحت عنوان السلام ورأيت الفضيله تعدم لتدع مكانا للرذيله...
رأيت الحب ينقرض في عالمكم ورأيت الزيف والخداع يطغى على صفاتكم...
النفوس تصرخ متظلمه كل يوم والقلوب تستغيث متوجعة كل ليله ولا أحد يتجاسر أن يفتح شفتيه
اليوم أقف أمامكم مزيلة برقع الخوف غير خائفة من عذابكم ولا من جبروتكم... إفعلوا بي ما يحلوا لكم فلم يعد يهمني شئ

هناك 4 تعليقات:

  1. إنها خاطرة من عمق الخاطر، حملتي فيها الكثير يا أختي، حتى لمست وقعها في نفسي.

    تحية لك

    ردحذف
  2. مبدعة دائما يا يسرى

    سلام

    ردحذف
  3. تحياتي لك أبا حسام، تعطرت صفحات مدونتي المتواضعه بمرورك.
    هيبو ماهو إلا القليل من إبداع تخط به كلمات من ذهب

    ردحذف
  4. نزف مرير، وتمرد على الواقع، واقع الذل والهوان.. أحسست بكبرياء وشموخ وعزة نفس لا ترضى بدوس الكرامة..

    كتبت فأجدت فأبدعت، أختي الكريمة،

    كنت هنا.. وسأبقى..

    ردحذف