الثلاثاء، 16 نوفمبر، 2010

مجرد أحلام!

أحلامنا هي الشئ الوحيد الذي نتخلص به من واقع قد يكون مريرا، هي الوحيدة التي تضفي على نومنا هناءة، ففي الأحلام نتساوى مع غيرنا من الناس، هناك لا فرق بين غني وفقير، هناك لا حدود للبلدان والأشياء، هناك نعيش بخيالنا ونرسم أروع المشاهد بأزهى الألوان، بغض النظر عن إن كانت تلك الأحلام تخدعنا أم لا لكنها تبقى أحلامنا لا أتحكم فيها لا أنا ولا أنت بل هو العقل الباطن من ينسجها، ربما أحلام يقظة نرى في ليلنا أنها تتحقق وربما أشياء لم تخطر ببالنا أبدا فنسعد برؤيتها لدرجة أننا نتمنى أن لا نستفيق منها ونستمر في العيش فيها إلى الأبد، تلك الأحلام تظل عالقة بأذهاننا لوقت قد يكون طويلا ولكننا ننساها في ما بعد ونستمر بالعيش في الواقع على أمل الدخول في حلم وردي آخر.
هي أحلامنا الوردية تزورنا ليلا دون استئذان ولكن حين تتحول إلى كوابيس واقعية فذاك ما لا نرجوه ولا نأمله أبدا، حين تصبح أحلامنا الوردية مبعث الألم والآه فحينها فقط نتمنى أن لا نضع رؤوسنا على الوسادة مجددا كي لا يراودنا ما كنا ننتظره كل ليلة...
هذا ما حصل بالذات لطالب مراهق رأى ليلا أنه يعتلي عرش بلاده ليفترش بعد ذلك برودة الزنزانة، حدث أن كان داخل الفصل وطلب منهم مدرس التربية الإسلامية حكاية بعض الأحلام ربما يعثر لهم على تفسير لها، رفع يده إستأذانا وشرع في سرد ما رآه ليلا وهو خارج أي تأثير وهو مستسلم للنوم، بعد ذلك لم يروا له أثرا ليُكتشف لاحقا أنه اعتُقل أو اختُطف بتهمة حلم محرم، أمر يدعو للإستهزاء أكثر منه للحزن، هل بات علينا التحكم حتى في أحلامنا؟ هل أصبح علينا اعتبارها أسرارا وإسدال ستار الكثمان عليها؟ ما العيب في أن أحلم أنني ملك أو أمير أو رئيس؟ هل هذا يعني أنني أتمنى ذلك فعلا أو أنني سأسعى لتحقيقه يوما؟
أسئلة تظل معلقة لاولن تجد عليها إجابات شافية، وأفظل حل هو كبت كل الأحلام بداخلنا وهذا ما لا نستطيع إليه سبيلا فنحن أمام أحلامنا مسيرين لا مخيرين!

هناك 9 تعليقات:

  1. هناك فيلم مشابه لتدوينتك هاته
    الفيلم يحكي ان الامريكين وصلوا الى درجة كبيرة من التطور حتى انهم يستطيعون التكهن باحلام الناس وتفكيرهم ^^
    يمسكونهم قبل ان يفكروا في اقتراف جرم وتوجه لهم التهم ههه
    جميل ،غريب
    ربما سنصلها ايضا يوما ما من يدري
    ليتني احلم ايضا ^^
    سلام

    ردحذف
  2. ذكرتي بقصة قصيرة كتبتها منذ زمن طويل عن رقابة الأحلام

    http://sohba-liberter.blogspot.com/2009/06/blog-post_24.html

    ومبروك عواشرك أللا يسرى، وتعيدي وتعاودي.. بلحق حاولي على المعدة.. هههه
    كنت هنا

    ردحذف
  3. مانحالموش ڭاع ...بناقص

    ردحذف
  4. و أنا ذكرتني بإحدى القصص لزكريا تامر التي حكى فيها عن تجريم الحلم
    و التي أتمنى أن تبقى مجرد قصص

    ردحذف
  5. قد تجعلنا بعض الأحلام أكثر واقعية

    سررت بالمرور من هنا

    ردحذف
  6. يا للمصادفة، اليوم شاهدت فيلما بالسينما يحكي قصة عصابات تستخدم علماء ليس فقط لاستكشاف احلامهم بل لزرع افكار وتوجيهات من خلال زراعة هذه الافكار في احلامهم...

    ردحذف
  7. سلام اخت يسرى
    جميل موضوعك
    و للإضافة فقط يقولون انه فقط في الاحلام نكون احرار و نتحكم في دواليب امورنا و غير ذالك فنحن اسرى....إوا ماتدينيش للحبس
    كنت هنا

    ردحذف
  8. في المنام نكون خارج السيطرة في مرحلة ما بين الموت و الحياة أو الموت المحقق
    حتى المولى عز وجل لا يحاسبنا بما نقول في منامنا أو نفعل
    أظن ان التلميذ أخطئ لما حكى القصة
    فأنا أحلم بأحلام اكبر من هذه و أخطر لكنني لا أحكيها بل إنني بمجرد الإستيقاذ أضغط زر الحذف لتمضي إلى سلة المهملات

    سلامي

    ردحذف
  9. حسنى مبارك يقدم غاز مصر هدية لدعم إسرائيل و مصر تخسر حوالى 100 مليار دولار فى 20 سنة لأسرائيل !!!

    التقت شبكة الإعلام العربية "محيط " مع السفير إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولى والمعاهدات الدولية الأسبق بوازرة الخارجية وكان هذا الحوار ...

    لعل أزمة الأنابيب الموجودة حاليا حيث يتعذر علي المواطنين الحصول علي احتياجاتهم اليومية من الغاز تثبت بالدليل القاطع لكل الناس فشل سياسة الحكومة بتصدير ثروتنا الطبيعية من الغاز لإسرائيل بأسعار فكاهية دولار وربع للطن المتري في حين أن السعر العالمي اثني عشر دولارا ونصف. وهذا معناه إننا نحرم المصريين مع صباح كل يوم من مبلغ 13 مليون دولار أمريكي يمثل فرق السعر في الوقت الذي يتزايد فيه أعداد العاطلين والفقراء وهو ما يمثل حرمانا للمواطن المصري الفقير والمحتاج من ثروة بلده من الغاز ...

    باقى الحوار تحت عنوان ( جدارغزة وتصديرالغاز لإسرائيل إهدار للمصالح المصرية ) فى صفحة الحوادث بالرابط التالى www.ouregypt.us

    ردحذف