الخميس، 10 يونيو، 2010

هموم 1

في هذا الزمن الذي تتحطم فيه العلاقات في رمشة عين ويموت فيه الحب وتتهاوى فيه الأخوة ويسقط فيه معنى الصداقة وتوضع فيه كرامة الإنسان على الهاوية وينعدم فيه الإحساس بالغير وتسود فيه لغة الأنا... في هذا الزمن الذي يشعرنا بالوحدة وسط الآلاف، عندما تفتح مذكرة الهاتف تجد أرقاما مبعثرة هنا وهناك، ومرات تجد أرقاما من دون أسماء لا تعرف أصحابها فقد خططتها قديما أناملك على عجل، تجد أرقاما لشخصيات كانت لك وطنا وأرقاما لأخرى كنت تطلبها أكثر من مرة في اليوم باشتهاء، وأرقاما لأموات قتلهم فيك الزمن فما عدت تعيرهم اهتماما، على هوامش المذكرة تسرح بنظرتك الجائعة بحثا عن رقم ضائع تتذكر معه ما بقي من ذكريات.
اعتزمت على تجديد دفتري الهاتفي، سأكتب فيه ما نجا من الأرقام... وما صمد من الأرقام، ما لم يرسب أثناء الامتحان. يتضاءل حجم الأصدقاء عاما بعد عام، فمنهم من سقط من قطار الحياة ومنهم من سقط من القلب ومنهم من هو آيل ينتظر فرصته في السقوط

هناك 9 تعليقات:

  1. لقد قمت بالعمل نفسه اقصد تنضيف مذكرة الهاتف الان اصبحت اراقمي الهاتفية معدودة وجد محسورة ويوماعن اخر افكر في جعلها في حدود 10 ارقام
    من يدري هكذا افضل اصلا انا لا احب الهاتف ولا التكلم فيه
    هذا انا

    ردحذف
  2. مبدعة في تدوينك متألقة في انتقائك للأفكار
    كما تعلمين سأبقى هنا :)

    ردحذف
  3. مدونة رائعة..

    كنت هنا.. وسأبقى..

    دمت بود وسعادة..

    ردحذف
  4. هيبو أحسنت عملا هذا ما يجب فعله فهواتفنا ودفاترنا الهاتفيه داقت درعا بأرقام لم تخفق يوما
    فؤاد شكرا جزيلا لك فتشجيعك لي دائما يزيدني إصرارا وعزيمه
    مرحبا بك خالد تشرفني إطلالتك على مدونتي من وقت لآخر

    ردحذف
  5. يسرى أبصم هنا، ببصمتي المغربية...

    تبارك الله عليك... يعجبني مثل هذا السرد.

    كنت وسأزال هنا

    ردحذف
  6. مشكور على مرورك الذي شرفني طبعا
    وأهلا بك دوما قارئا لما أخطه
    تحياتي

    ردحذف