الأربعاء، 9 يونيو، 2010

لحظات

متعددة هي اللحظات التي تشعر فيها بالاختناق وضيق الصدر وتحبس فيها الدموع والزفرات جاهدا في داخلك وتقفل عليها خشية أن تنفلت منك ويكون ملاذك الوحيد هو أقرب الناس إلى قلبك عله يشاركك همك ويحمل عنك القليل منه كي تتخفف من حمل ثقيل كاد يقسم ظهرك، ولكنك تسئ التصرف وبدلا من أن تتخفف من همك تزيد واحدا على آخر.

هذا تماما ما حصل لي البارحة فقد تحول اختناقي إلى عصبية في رمشه عين وآذيت مستمعي وآذيت نفسي، فقد كان كلامي مبهما ولا يرد على استفساراته الشيء الذي جعلني أحس باكتئاب نقلت عدواه إليه لاحقا.(سامحني الله).

ليلتها، حاولت جاهدة إغماض عيني بدون جدوى فقد جفى الكرى فراشي وأصبحت كالذي يتقلب على الشوك.

لن أقول أنني لم أعرف العلة السبب كان واضحا أمامي وضوح الشمس، لكن عذرا ورقتي الوفية، فرغم أمانتك والأمن الذي أحسه بين يديك إلا أنني لا أستطيع البوح لك هذه المرة بما يختلجني.

فتحت تلك النافذة الوحيدة وحدتي وأزلت رباط شعري وأحسست بالنسيم العليل يختلج خصلاته، وجهت نظري للسماء المرصعة بالنجوم الفضية، أحسست أنني لأول مرة أراها فيها، ألهمني هدوء الكون ورقة الليل البهيم، شعرت حينها أن الكل نائم سواي، أن الكل يحلم ألان، فمر شريط ذكرياتي من أمامي وأحسست بدمعة تنتظر أمري بالانسياب، لم أستطع تأجيلها فأطبقت جفني فورا فنزلت على خدي التي ما لبثت سخونتها أن تحولت إلى برودة، أحسست لحظتها أن الكون يحتضنني ويطبع على جبيني قبلة ما قبل النوم، فقد كان لنسيم الليل مفعول قوي علي وعلى عيناي العنيدتان مثلي.

في الغد وفي نفس الموعد دخلت بمزحة عازمة على تدارك موقف البارحة لأكتشف أن مزحتي كانت ثقيلة على قلب متلقيها الذي أخدها على محمل الجد، أحسست بحرج وندم شديدين بعد الوابل الذي سقط علي من الاستفسارات التي لم أجد لها جوابا.

كانت اللهجة غير اللهجة والكلام غير الكلام والرد غير الرد وكل شيء كان غريبا علي، أحسست بغصة تتوسط حلقي، فكرت ساعتها بالانسحاب لكن قلبي لم يطاوعني. جلست محاولة تدارك الموقف والتأسف عن خطأ لم أقترفه.

بعد حوار أو بالأحرى جدال مريض تلاه اعتذار من الطرف الآخر حاولت تناسي الأمر فطبيعتي التسامح ولكن حساسيتي المفرطة توقعني ضحية الألم كلما تذكرت الموقف.

هناك 3 تعليقات:

  1. احاسيسك اجتمعت هنا
    لا اخفيك ان حالات الملل والضجر يأتيان احيانا فيكادان ان يكسرا ما تبقى من سكون وهدوء حياتي

    لا تتأثري بأشياء صغيرة فكوني صلبة

    سلام

    ردحذف
  2. يا الله لقد حملتني بعيدا معكي أقسم ان هذه الكلمات لم تأتي هكذا بل هي منبعتة من القلب
    كما قلت لكي سابقا أسلوبكي رائع
    سأبقى هنا ;)

    ردحذف
  3. انا اسف

    ردحذف