الأربعاء، 20 يوليو، 2011

عظمة الخالق



جرب أن تلغي دور عينيك لبعض الوقت، أغمضهما فقط أو ضع عليهما شيئا أسودا يحجب عنهما الرؤية، حاول أن تتصرف على سجيتك، بتلقائيتك المعتادة، أن تصعد السلالم، أن تلبس ملابسك، أن تملأ كأس ماء وتشربه، أن تأكل، أن تتحدث إلى غيرك...
نعم، ستستطيع، ستفعل كل هذا قد تقع في السلالم، لابأس لن يراك أحد، قد تلبس ملابسك مقلوبة ممم سينبهك أحد الموجودين في البيت قبل أن تخرج، قد تملأ الكأس إلى أن يفيض ليس هناك مشكل أنت تعرف مكان فمك ستروي عطشك كغيرك... ستستطيع فعل كل هذه الأشياء مع بعض الصعوبات التي ستتغلب عليها فيما بعد لكن جرب أن ترفع عينيك للسماء، أن ترى النجوم التي ترصعها، أن تتأمل في بدائع الكون، أن تسبح وسط الطبيعة الخلابة، أن ترسم للجمال لوحة، أن تنسى نفسك داخل رحابة الكمال الإلاهي... أن ترى ملامح الأحباب، أنت تفهم نظراتهم، حركاتهم وسكناتهم، أن تكتب وتقرأ لهم...
يا إلاهي غريبة هي الأحاسيس التي تقتحمني الآن وأنا أفكر في دور هذين العضوين اللذان قد لا يتعدى حجمهما حجم لوزتين وأتفكرفي قدرتهما القوية على قلب كل الموازين وتغيير كل السبل!!

قابلت في حياتي الكثير من الأشخاص الذين يكفرون ويجحدون نعم الله علينا بقولهم " وأي نعيم سوف نُسأل عنه يا ترى؟ " ألم يرحمنا الله بهذه النعمة الكبرى وغيرنا كثير لم يتذوق طعمها قط؟
وما أقسى فقدانها بعد تذوقها فطوبى لمن صبر على هذا البلاء واحتسب.

مثل هذه النعم لا نحس بقيمتها ولا نحمد الله عليها إلا حين نفقدها (عافانا وعافاكم الله) قد نقول كثيرا "الحمد لله على نعمة البصر" ولكن أفواهنا فقط من تنطقها ولا تحسها جوارحنا لذلك فقد أردت أن أجرب إلغاءها ولو لبعض الوقت ففعلت ذلك ولم أنجح، كنت أسترق النظر في كل مرة أخاف فيها السقوط أو الإخفاق في فعل شئ وفي الأخير نزعت الغطاء عن جوهرتي اللتان لا تقدران بثمن وابتسمت ابتسامة عميقة تلتها كلمة حمد عميقة للخالق الرحيم.

هناك 19 تعليقًا:

  1. لم استطع النوم رغم اني منهك ذهنيا لان عيناي بقيتان مفتوحتان طول الليل
    على اي تدوينة جميلة مفيدة لكل الذين يفقدون الثقة في الله عز وجل
    هناك من لا يرضى بما منحه الله بالمقارنة مع الاخرين
    هناك قول شائع يقول :
    ان الانسان لا يعرف قيمة الشيء الا بعد فقدانها
    تسلم اناملك يا يويو

    ردحذف
  2. صدقت عزيزي الحمد لله الذي عافنا مما ابتلى به غيرنا .. (وإن تعدو نعم الله لا تحصوها) فما بالك بنعمة البصر التي هي من أجمل النعم بارك الله فيك على هذه التدوينة المميزة
    جعلها الله في ميزان حسناتك اللهم آمين

    وشكرا لك من كل قلبي على التهنئة

    ردحذف
  3. الحمد لله على نعمة البصر

    ردحذف
  4. وكم من نعم تغفل أعيننا عنها، رائع ماكتبت يسرى

    ردحذف
  5. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: {من ابتليته بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة }
    الحبيبتان هما العينان

    و الله أعلم

    ردحذف
  6. مساء الغاردينيا يسري
    حقاً موضوع رائع وهادف وياليتنا جميعاً ندرك نعمة الخالق لكن للأسف بني آدم طماع ولايدرك نعمة الرحمن الا حين نفقدها..أشكرك على الموضوع الرائع سـ أكون دائماً متابعةهنا "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    reemaas

    ردحذف
  7. لكن لا خوف على فقدانها لان دوام النعم بشكرها
    والبصر تاج على رؤوس المبصرين لا يراه الا الاعمى
    الحمد لله على نعم الله

    ردحذف
  8. شاهدت مسبقاً أحد البارمج حيت أن صاحبت البرنامج فعلت ما فعلت لكن لمدة 21 يوما...غطت عينيها لتجرب كيف يعيش فاقدو البصر شيء ماتر فعلاً على العموم الحمد لله على نعمه ...
    تدوينة رائعة ...^^

    ردحذف
  9. نعم و بلا شك .. أنا أعتبرها أهم عضو فى جسم الإنسان و أكثر تعقيداً .. كاميرتان شديدتا الإتقان .. أنتى يا سيدتى يسرى تعملين مركز ابحاث من ورائنا .. وتسجلين لنا نتائج التجارب .. أغبطك على روح الإقدام و الشجاعة هههه .. لكن إنتبهى من السلالم .. ولا تعملى تجاربك هذه فى المطبخ لأن الخسائر سوف تكون أطباق و أكواب كثيرة تتكسر هههه
    اللهم يديم علينا نعمة البصر ..هى هبة كبيرة من الله ..

    ردحذف
  10. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    ..في كثير من الأحيان نحن بحاجة لنذكر أنفسنا و نتدبر في نعم المولى علينا..

    جزاكِ الله خيرا ..

    أول زيارة لجنانكِ العطرة..سلمت أناملك

    لينا.

    ردحذف
  11. ما أعظم نعم الله علينا..له الحمد على كل شيء

    ردحذف
  12. كنت هنا
    تابعي أختي وفقك الله

    ردحذف
  13. شكرا على هدا المقال، و شكرا على الذكرى

    سلام

    ردحذف
  14. أحسنت أختي يسرى..
    ونحمد الله على النعم التي لن نستطيع أن نوفي حق الشكر مهما فعلنا.

    ردحذف
  15. رمضان مبارك سعيد
    وكل عام وأنتم بألف ألف خير
    اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام،
    ربي وربكم الله، هلال رشد وخير إن شاء الله
    وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

    ردحذف
  16. مدونة جميلة و رائعة الأخت يسرى
    شكرا على هذا المقال الجميل
    رمضان مبارك سعيد
    ادعوك أيضا لزيارة مدونتي
    http://ayoubmabroouk.blogspot.com/
    تقبلي مروري

    ردحذف
  17. ما أحلى الحياة بلذاتها الصغيرة -petits plaisirs-. كثيراً ما ننهك قوانا بالتفكير في مستقبل أفضل و حياة أحسن، لكن لو رجعنا للوراء قليل و غيرنا طريقة رؤيتنا لللأشياء لحسدنا الملوك على سعادتنا.

    ما أحلى الطفولة

    ردحذف
  18. ثقافة الهزيمة .. مغامرات البقرة الضاحكة

    ما قصة لوسي أرتين؟
    ـ لوسي أرتين كانت علي علاقة بالرئيس مبارك والعلاقة بدأت عن طريق زكريا عزمي وجمال عبدالعزيز، و كان فيه رجل أعمال مشهور بيحب يعرف مبارك علي فتيات من دول شرق أوروبا وحسين سالم كان متولي دول غرب أوروبا.

    هل قصر الرئاسة كان يدار بهذه الطريقة؟
    - القصر كان يدار بالسفالة والأسافين والنقار والقمار والنسوان وقلة الأدب ودا كل اللي كان شغلهم ومصلحة البلد بعدين .

    هي سوزان كانت بتحس بالغلط اللي كان بيعمله الرئيس؟
    - هي كانت مقهورة من اللي بتشوفه والنسوان داخلة طالعة قدامها واللي جايين من أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية ومش قادرة تتكلم وبتبكي علي طول بسبب اللي بتشوفه وأحيانا كنت بأصبرها وأقولها مصر مافيهاش غير سيدة أولي واحدة، بس بعدها قرر الرئيس أن ينقل جلساته الخاصة في شرم الشيخ وبرج العرب

    ھل تزوج علیھا؟
    -لا ھو مش محتاج یتجوز .. البركة في زكریا عزمي وجمال عبدالعزیز. …باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html

    ردحذف
  19. الحمدلله على نعم الله التي لا تحصى ولا تعد ..
    حبيت امر واقولك كل عام وانت بخير ، وينعاد عليك وعلى الأسرة الكريمة بالخير واليمن والبركات .

    ردحذف